KINGDoM5

KINGDoM5

منتدى تجميعى الى اجمل المعانى والمنتديات المعبرة عن موقفنا فى الحياه العامة
 
الرئيسيةالرئيسية  ممــــلــكــتىممــــلــكــتى  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
                 

شاطر | 
 

 عمالقة على مر التاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Little Pharaoh
رئيس جمهورية المنتدى
رئيس جمهورية المنتدى
avatar

ذكر
الحمل
الفأر
عدد المساهمات : 267
نقاط : 835
تاريخ الميلاد : 12/04/1996
تاريخ التسجيل : 18/09/2009
العمر : 22
الموقع : Kingdom5.com
العمل/الترفيه : لعيب كرة قدم محترف جداا

مُساهمةموضوع: عمالقة على مر التاريخ   الجمعة يونيو 11, 2010 8:20 pm



من هو الزعيم سعد زغلول؟


- ولد سعد زغلول في (ذي الحجة 1274ه = يوليو 1859م) في قرية إبيانة التابعة لمديرية الغربية، وكان والده رئيس مشيخة القرية، وتوفي وعمر سعد خمس سنوات فنشأ يتيما هو وأخوه أحمد فتحي زغلول.



- تلقى تعليمه في كتاب القرية فحفظ القرآن الكريم، ثم رحل إلى القاهرة سنة (1290ه= 1873م) والتحق بالأزهر، وألف أثناء دراسته كتابا صغيرا في فقه الشافعية، وتأثر أثناء هذه الفترة بالشيخ جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده؛ إذ كان صديقا له رغم العشر سنوات التي كانت تفصل بينهما في العمر.



- شارك سعد في الثورة العرابية فتعرض للاضطهاد، وأقيل من وظيفته ، فاشتغل بالمحاماة وذاع صيته بها حتى صار من أعلامها المعروفين.



- كان له نشاط بارز في الحياة السياسية المصرية، وربطته بعض العلاقات بزعماء مصر، واللورد كرومر -المعتمد السامي البريطاني في مصر.


- اختير سعد ناظرا (وزيرا) للمعارف في (شوال 1324ه = نوفمبر 1906م) فكانت له إسهامات وبصمات واضحة في العملية التعليمية.

- وفي (صفر 1328ه = فبراير 1910م) عين ناظرا للحقانية (أي وزيرا للعدل)، وعندما كان وكيلا للجمعية التشريعية كان معارضا بارزا للسياسة الإنجليزية.


- برز سعد زغلول كزعيم للأمة المصرية مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، إذ طالب بتشكيل وفد من المصريين لحضور مؤتمر الصلح، فرفضت سلطات الاحتلال البريطاني ذلك واعتقلته ونفته إلى مالطة وكان ذلك سببا في إشعال ثورة 1919 في (جمادى الآخرة 1337ه= مارس 1919م) التي تعد أول ثورة شعبية بعد الحرب العالمية الأولى. خلال الأسابيع الثلاثة للثورة سقط نحو 800 مصري قتلى، مما أجبر الإنجليز على إخلاء سبيله.


- أجبرت الثورة الشعبية الاحتلال الإنجليزي على الإفراج عن سعد وصحبه. وفي 7 أبريل 1919، ذهب على رأس وفد إلى مؤتمر الصلح في فرساي Versailles Peace Conference، إلا أن أمال الوفد تبددت حين شجعت الولايات المتحدة الحماية البريطانية لمصر.


- ثم جرت انتخابات تشريعية فاز فيها مرشحو سعد بغالبية مقاعد البرلمان، وشكل سعد الوزارة التي تعد أول وزارة شعبية في مصر.


- وتوالت أدوار سعد في الحياة السياسية المصرية، وتعمقت زعامته للشعب المصري رغم تعرضه لمحاولة اغتيال من منافسيه.



- توفي سعد زغلول في (22 صفر 1346 ه = 23 أغسطس 1927م) وكان يوم وفاته يوما مشهودا، وبني له ضريح أسموه "ضريح سعد".




قصة البيت :


كان سعد باشا يقيم في حي الظاهر حتى عام 1901 عندما قرر الانتقال إلى حي الإنشاء ، الذي يقع فيه بيت الأمة ، وكان معلوماً أنه حي الأرستقراطية التركية .

بدأ في بناء هذا البيت في منتصف عام 1901واستكمله في أوائل العام التالي ، حيث انتقل إليه يوم الخميس 24 إبريل عام1902.


أطلق لفظ بيت الأمة علي منزل الزعيم الراحل سعد زغلول في حوار محتد بينه وبين أصدقائه الذي قال لهم: "كيف تهيناني في منزلي" فأجاباه بأن (هذا بيت الأمة) فأقر بذلك وأطلق هذا الاسم علي منزله .
وأصبح بيت الأمة مسرحا للحركة الوطنية منذ عام 1918 حتى 1946، وشهد مولد ثورة 1919.

ظل بيت الأمة مقراً للوفد بعد وفاة سعد زغلول ، ولم تغلقه أم المصريين في وجه الوفديين إلا بعد أن انقسموا على أنفسهم أواخر عام 1937 بعد خروج النقراشي وأحمد ماهر عن الزعامة النحاسية وكونوا الهيئة السعدية حيث بقيت أم المصريين تشغله حتى وفاتها عام 1946 .


تحول بيت الأمة إلى متحف .

وقد تم دفن سعد زغلول بالقرب من منزله ، حيث يقع على الجانب الأيسر من الضريح.








جولة في المنزل:






نلف للفيلا الأنيقة عبر هذا الباب الحديدي .









فيقابلنا تمثال للزعيم سعد زغلول في مدخل المنزل صممه الفنان محمود مختار ، محاطا بالأشجار .

الكاتب الصحفي الراحل ( مصطفى أمين ) قدم وصفاً بديعاً للبيت في مذكراته تحت عنوان ( من واحد لعشرة ) ،قائلاً :
" كان هذا البيت مصمماً على طراز قصور الأثرياء في فرنسا , كما اشترى سعد باشا بعض أثاثه من فرنسا و فيينا و ألمانيا و تحيط بالبيت حديقة واسعة ذات أسوار عالية .. و على اليمين سلالم رخامية موصلة إلى السلاملك , حيث الصالون و غرفتا مكتب , و شرفة كبيرة موصلة إلى غرفة المائدة " .

ولماذا يكتب مصطفى أمين عن هذا البيت؟؟؟؟

لأن مصطفى وشقيقه التؤأم علي هما إبني "رتيبة " ابنة شقيقه سعد باشا , و قد قضيا في هذا البيت طفولتهما , وأقاما فيه حتى بعد وفاة صفية زغلول .
و مازال بيت الأمة يحتفظ بغرفتهما الخاصة.

ولأن سعد زغلول وزوجته ، كانا محرومان من الذرية، فقام برعاية إبني شقيقته رتيبة وشقيقها بعد وفاة والديهما ، واستقرا في هذا المنزل وحتى حينما تزوجت رتيبة وأنجبت ظلت تسكن هذا البيت وكذلك إبناها من بعدها.




وما أن ولجنا بداخل الفيلا بعد إجتياز موظف التذاكر.
حتى قابلتنا وجوه عابسة ، رغم كونها تفيض بالشباب و" النظافة" .
فالفتاة التي تولت شرح ارجاء الطابق الأرضي رفضت وبشدة إلتقاط أي صورة .
أما الشاب" ثقيل الدم" والذي كان يجلس في وسط الصالة على كرسي يدور فيه على اليمين والشمال وكأنه طفل نزق يلهو بلعبته دون عابئ بالضيوف وكل ما كان يفعله هو ترديد جملة " التصوير ممنوع" .
وهذا أكثر ما ضايقني في هذه الزيارة .

في البداية أخذتنا الفتاة التي ذكرتها في جولة في الطابق الأرضي للصالون الذي يستقبل فيه الباشا ضيوفه.
وإلى المكتب الجميل ، وغرفة الطعام الأنيقة.



وشاهدنا في المدخل الرئيسي تمثال نصفي للزعيم سعد باشا من صنع المثال الروسي (يورفيتشي ) و بجواره سترة من الحرير الثمين مهداة من نجاشي الحبشة .
وتفصل بين الغرف شرفة كبيرة بمثابة متحف صغير يمتلئ باللوحات الفنية..
و خطابات سيدات طنطا لصفية زغلول الملقبة بأم المصريين , صغرى بنات مصطفى باشا فهمي , الذي تولى رئاسة الوزارة المصرية خمس مرات , و تزوجت سعد باشا بوساطة من الأميرة نازلي فاضل , و رغم انحدارها من أصول تركية فإن وطنيتها كانت توازي وطنية سعد باشا .

وتتوزع على جدران المنزل لوحات فنية لبعض الفنانين المصريين مثل: راغب عياد , يوسف كامل , و على شاهين , يوسف طاهر و غيرهم

إلى جانب مزهريات زجاجية للفنانين العالميين جاليه و الدوم نانسي ..

و هناك صور ضوئية نادرة تحكي مراحل مختلفة في حياة الزعيم ( سعد باشا )

لكننا لم نستطع إلتقاط أي صورة ، بسبب أن التصوير ممنوع،
رغم أن كاميرتي بها خاصية التصوير بداخل المتاحف ، لأننا نعلم بأن الكثير من المتاحف تمنع التصوير بالفلاش خوفا من تأثيره على المكان والأثاث والمقتنيات .
لكنهم لم يكونوا حافظين إلا هذه الجملة المقيته "ممنوع" .

ورغم هذا لم أشأ أن أحرم متابعي الموضوع من بعض الصور التي حصلت عليها من مطبوعة مصرية لتلك الأماكن التي منعونا من تصويرها.




صورة توحي بأن سعد زغلول جالساً خلف مكتبه الشتوي المغطى بطبقة سميكة من الجوخ الأخضر , أو بأنه قد برح المكتب لتوه لأن( منشته ) الخوص لا تزال ملقاة على المكتب .




جانب من السفرة الموجودة بغرفة الطعام.



العنوان:
القاهرة ، المنيرة ، 6 شارع ضريح سعد زغلول .

"لم يحظ زعيم مصري بشعبية كالتي حظي بها سعد زغلول، حتى لقب بزعيم الأمة، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين".



قصة البيت :


كان سعد باشا يقيم في حي الظاهر حتى عام 1901 عندما قرر الانتقال إلى حي الإنشاء ، الذي يقع فيه بيت الأمة ، وكان معلوماً أنه حي الأرستقراطية التركية .

بدأ في بناء هذا البيت في منتصف عام 1901واستكمله في أوائل العام التالي ، حيث انتقل إليه يوم الخميس 24 إبريل عام1902.


أطلق لفظ بيت الأمة علي منزل الزعيم الراحل سعد زغلول في حوار محتد بينه وبين أصدقائه الذي قال لهم: "كيف تهيناني في منزلي" فأجاباه بأن (هذا بيت الأمة) فأقر بذلك وأطلق هذا الاسم علي منزله .
وأصبح بيت الأمة مسرحا للحركة الوطنية منذ عام 1918 حتى 1946، وشهد مولد ثورة 1919.

ظل بيت الأمة مقراً للوفد بعد وفاة سعد زغلول ، ولم تغلقه أم المصريين في وجه الوفديين إلا بعد أن انقسموا على أنفسهم أواخر عام 1937 بعد خروج النقراشي وأحمد ماهر عن الزعامة النحاسية وكونوا الهيئة السعدية حيث بقيت أم المصريين تشغله حتى وفاتها عام 1946 .


تحول بيت الأمة إلى متحف .

وقد تم دفن سعد زغلول بالقرب من منزله ، حيث يقع على الجانب الأيسر من الضريح.

صور سعد زغلول





صورة للزعيم المصري سعد زغلول في إحدى المناسبات الرسمية



تمثال سعد باشا زغلول





كفاح سعد زغلول

عند قيام الثورة العرابية اشترك فيها سعد زغلول وتسبب ذلك فى فصله من عمله واشتغاله بالمحاماة

اشتغل بالمحاماة وكان يؤمن بأهمية العلم والتعليم وشارك فى الدعوة الى انشاء الجامعة المصرية وعين وزيرا للمعارف (التعليم حاليا) وجعل اللغة العربية بدلا من اللغة الانجليزية لغة التعليم ثم صار بعد ذلك وزيرا للحقانية العدل حاليا

شكل الوفد المصرى الذى تولى زعامة الحركة الوطنية للمطالبة بجلاء قوات الاحتلال البريطانى واستقلال مصر

ثورة 1919 واسبابها

بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى 1918 توجه زعماء الحركة الوطنية وعلى رأسهم سعد زغلول لمقابلة الحاكم البريطانى فى مصر وطالبوا بجلاء الجيش البريطانى واستقلال مصر

رفض الحاكم البريطانى طلب الزعماء الوطنيين فى مارس 1919 والقى القبض على سعد زغلول وزملائه ونفاهم الى جزيرة مالطة بالبحر المتوسط وكان هذا الحادث كالشرارة التى اشعلت الثورة فى نفوس المصريين

احداث ثورة 1919

ثار الشعب كله مسلمون ومسيحيون عمال وموظفون وفلاحون وشباب الازهر كما كان للمرأة دور مهم فى هذه الثورة حيث خرجت النساء لاول مرة بقيادة صفية زغلول فى المظاهرات التى شارك فيها جميع افراد الشعب وخرج الجميع فى مظاهرات كانت تهتف بالاستقلال وبعودة سعد وزملائه

وزارة سعد

تألفت اول وزارة بعد الاستقلال برئاسة سعد زغلول سنة 1924 وقام باطلاق سراح المسجونين السياسين

وفى اغسطس سنة 1927 توفى الزعيم الوطنى سعد زغلول فعم الحزن البلاد

تحول بيت سعد زغلول الذى عرف باسم بيت الامة الى متحف

أخلاقيات سعد


وتكشف المذكرات أخلاقيات سعد ومواقفه المتعددة من الحياة الاجتماعية وأبرز هذه الجوانب علاقته بالقمار وقد كتب فيها طويلا فقال في "كراس 26 – ض1390"، " كنت أتردد بعد عودتي من أوربا على الكلوب "أي نادى محمد على" فملت إلى لعب الورق، ويظهر أن هذا الميل كان بداية المرض فإني لم أقدر بعد ذلك أن أمنع نفسي من التردد على النادي ومن اللعب وبعد أن كان بقليل أصبح بكثير من النقود وخسرت فيه مبلغا طائلا. وقد بدأ ذلك حوالى 1901، فقد كتب في إبريل 1913، يقول: كنت قبل 12 سنة أكره القمار واحتقر المقامرين وأرى أن اللهو من سفه الأحلام واللاعبين من المجانين ثم رأيت نفسى لعبت وتهورت في اللعب وأتى عليّ زمان لم أشتغل إلا به ولم أفتكر إلا فيه ولم أعلم إلا له ولم أعاشر إلا أهله حتى خسرت فيه صحة وقوة ومالا وثروة "مذكرات سعد كراس 3/129".



وكتب خلال زيارته لأوربا صيف 1908 " أفطر مع الست والباشا "أي مصطفى فهمي" وحسين "ابن محمود صدقي" في الساعة تسعة وبعد أن نتمشى مع الباشا قليلا نعود إلى البيت لتلعب البوكر مع الست وحسين إلى الساعة ثمانية ونتمشى قليلا ثم نعود لنلعب البوكر إلى الساعة 11 مساء وقد انفعل أثناء اللعب عند الخسارة وصادف أن الزهر كان يعاكس وكان زهر حسين سعيد ولكن مع ذلك كسبت ولم أخسر غير أن حارق كانت من طريقين: طريقي وطريق الست "كراس 24 ص1300 – 1301".


ويتساءل سعد عن الأسباب التى دفعته إلى المقامرة فيكتب ما يلى:


أريد أن أعرف ما أريد حتى أتمكن من معالجة نفسي من هذا الداء، هل أريد بسطة في الرزق، أنه يقبضه في الكثير الغالب، هل أريد سعة في الجاه، أنه يضيقه بما يحط من القدر في نفوس الناس، هل أريد تناسي آلام تتردد على النفس عند خلوها من الشغل وهو كثير، لا أشعر بهذه الآلام، ويقول: ما كنت أصغى لنصائح زوجتي ولا أرق لتألمها من حالتى ولا أرعوى عن نفسى، وأشار إلى توباته المتعددة، وعودته عنها فيقول: وقد بخيل لي أن كتابة هذه الخواطر وتسجيل هذه الواردات مما يساعد على الاستمرار في ارتكاب هذا الإثم، كأن النفس تجد في هذه الاعترافات المكتوبة والاشمئزازات المرسومة، فضيلة تكفها عن الإنصاف بها وعن الإقلاع عن نفس الرذيلة أو أن الاعتراف كفارة عن الذنب المقترف والجريمة المرتكبة ترجيحا.


ويقول: إلى أوصى كل من يعيش بعدي من لهم شأن في شاني أني إذا مت من غير أن أترك اللعب أن لا يحتفلوا بجنازتي ولا يحدوا على ولا يجلسوا لقبول تعزية ولا يدفنوني بين أهلي وأقاربي وأصهاري، بل بعيداً عنهم وأن ينشروا على الناس ما كتبته في اللعب حتى يروا حالة من تمكنت في نفسه هذه الرذيلة وبئست العاقبة. الكراسة 28 ص 1571":


علاقة سعد بالإنجليز:

يقول عن اللورد كرومر: كان يجلس معى الساعة والساعتين ويحدثني في مسائل شتى كي أنور منها فى حياتي السياسية (مذكرات سعد زغلول كراس 28، ص1516)ن والمعروف أن كرومر في تقاريره السنوية كان حريصاً على أن يذكر أنه يعد جيلا جديداً من الشباب المصرى المتفرنج الذى يعجب بالغرب ويحرص على التفاهم مع الاستعمار البريطاني وقبول العمل معهم.



ومن هنا كانت صلة كروم بسعد زغلول عن طريق صهره "مصطفى فهمى" الذى كان أول رئيس وزراء بعد الاحتلال، والذى قضى في الحكم ثلاثة عشر عاماً، وكان أثير الإنجليز محبوباً عندهم، وقد أصهر إليه سعد زغلول فأعد نفسه ليكون أول وزير مصري. ولعل من الحقائق العجيبة أن اللورد كرومر عام 1907م أعلن أنه يترك مصر مستريحاً لأنه أقام فعلا القاعدة الأساسية لاستدامة الاحتلال، وكان فى هذا العام قد ألف حزب الأمة، وأصبح لطفي السيد هو حامل لواء "الجريدة" وسعد ناظر المعارف ، وقد سخر كرومر فى خطبة الوداع الذى أقامها له رجال حزب الأمة من أولياء النفوذ الأجنبي من المصريين جميعاً، ولم يمدح فى خطابه إلا رجلا واحداً، هو سعد زغلول.



ومن هنا نجد سعد زغلول يكتب فى مذكراته أثر استعفاء كرومر من منصبه في 11/4/1907 وكان يجلس في منزله مع كل من حسن باشا عاصم ومحمود باشا شكرى عندما تلقوا خبر الاستعفاء فقال: أما أنا فكنت كمن تقع ضربة شديدة على رأسه أو كمن وخز بآلة حادة فلم يشعر بألمها لشدة هو لها ( كراس 6 ص 240) وكتب في موضع آخر يقول: "قد امتلأت رأسي أوهاماً وقلب خفقاناً وصدري ضيقاً" (كراس 6/246). ويقول لورد كرومر في تقريره السنوي عن تعيين سعد زغلول ناظراً للمعارف " لم يكن السبب الرئيسي في تعيينه كما يظن أحياناً أنه استياء من الحالة التى كانت تسير عليها مصلحة المعارف العمومية فلا زالت قاصرة في أن توفر أية بادرة لتغير جذري في السياسية التعليمية، إنه يرجع أساساً إلى الرغبة في ضم رجل قادر ومصري مستنير من تلك الطائفة الخاصة من المجتمع المعنية بالاصلاح في مصر". وقال كرومر:" كما أن سعد من تلاميذ محمد عبده وأتباعه الذين أطلق عليهم "جيروند" الحركة الوطنية المصرية، والذي كان برنامجهم تشجيع التعاون مع الأجانب لادخال الحضارة الغربية إلى مصر، الأمل الذى جعل كرومر يحصر فيهم أمله الوحيد في قيام الوطنية المصرية.



وكان سعد في مقدمة الداعين لإقامة حفل لتوديع اللورد كرومر وكتب في مذكراته يعلن ضيقه بالذين انتقدوا كرومر عقب استعفائه، وقال: إن صفاته قد اتفق الكل على كمالها "كراس6/245"، وأشار إلى علاقة غورست خليفة كرومر به وأنه لما زاره قام فأوصله إلى باب حديقة دار الوكالة البريطانية.




وتفيض مذكرات سعد زغلول بالتفاصيل المسهبة التى تبين هدى سيطرة هذه الغواية عليه ومحاولة الإقلاع عنها وللتخلص منها وعودته إليها المرة بعد المرة فقد وردت تفاصيل ضافية في الكراسات 3 و 28 و 29 و 30 في اثنى عشر موضعا من هذه الكراسات.


وقد أشارت المذكرات بوضوح إلى أثر القمار في حياة سعد وخاصة حياته الاقتصادية كما يشير إلى ذلك الدكتور " عبد لخالق لا شين"، فقد وقع سعد الذي يقتني الضياع الواسعة تحت طائلة ديون كثيرة مما دفعه عام 1910م إلى أن يبيع الضيعة التي اشتراها بناحية قرطسا "بحيرة" لقاء اثنى عشرة ألف جنيه: يقول : " بعت هذه الأطيان وذهب كل ثمنها أدراج الرياح فلم استفد منه فائدة" كما باع الضيعة الأخرى بدسونس ومطوبس عام 1918 بمبلغ 16 ألف جنيه وصاع كل إيرادات سعد في مدى عامين وكانت 3000 جنيه مرتب النار " الوزير" و 1500 جنيه إيجارات باقي أطيانه وأصبح مدينا بمبلغ 6550 جنيها وبذلك بدد سعد الكثير من ممتلكاته يقول في مذكراته "25 مارس 1912":

أصبحت منقبض الصدر، ضائق الذرع، ولم أنم ليلى بل بت وله تساورني الهموم والأحزان وأتنفس الصعداء على فرط منى من اللعب وضياع الأموال التى جمعتها بكد العمل وعرق الجبين وصيرورتي إلى حال سيئة". وهكذا أجهر القمار على ثروته التى كونها من المحاماة وكانت لا تقل عن 400 فدان و 18 ألف جنيه فضلا عما ورثه من صهره مصطفى فهمي: الذى كان يملك 648 فدانا، و 8600 جنيه وألف أردب قمح وألقي جنيه مواشى وكانت صفية زغلول الى أطلق عليها "أم المصريين" واحدة من ثلاث بنات خلفها مصطفى فهمي جلاد شعب مصر ثلاثة عشر عاما.

وبعد فهل هذا وحده ما تكشفه مذكرات سعد زغلول التى تطالب بطبعها وإذاعتها لترسم صورة حقيقية لهذه الزعامة التى اختلف فيها الرأى فرفعها بالهوى والصداقة والولاء السياسي لبعض الناس إلى قداسة وبطوله وخفضها آخرون بالخلاف السياسي إلى مكان آخر، وما نريد أن نظلم أحداً ولكنا تطالب بالكشف عن الحقائق عن طريق الوثائق وما يمكن أن توجد وثيقة أشد صدقا من مذكرات كتبها الرجل عن نفسه. ومن خلال المذكرات تتكشف أشياء كثيرة خطيرة ومثيرة.

أسمع الان أقوال مشايخ الازهر

أبرز الشيخ -حفظه الله- الدور الكبير ل"سعد زغلول" وخطورة ما فعله في تدمير المرأة المسلمة بتفصيل شديد لابد من مراجعته لأهميته، وأهمية هذه الحقبة الخطيرة من حياة الأمة، وتعرض في ثنايا ذلك إلى ثورة عام 1919 وبدايتها، وتحول طريقها من الخروج من الأزهر إلى تحويلها على يد "سعد زغلول" إلى ثورة وطنية ترفع راية تعانق الهلال مع الصليب، والشيخ بجوار القسيس، وهكذا... !! وقصة: "نزع النقاب من على وجه هدى شعراوي"، وقصة: "ميدان التحرير بالإسماعيلية" التي كانت فيه مظاهرة النساء، وحقيقة "سعد زغلول" كزعيم ملهم، لمع وشهر؛ ليؤدي الدور المرسوم له بدقة، وتتبع أيضًا دور الشيخ "محمد عبده" وحقيقة دعوته هو و"الأفغاني" في ميزان الإسلام.

لقد كان سعد زغلول هو المنفذ الفعلي لأفكار "قاسم أمين"، ولا يقل تحمسًا عنه في إفساد المرأة المسلمة، وذكر الدكتور "محمد إسماعيل" طرفًا من ردود العلماء، والشعراء على هذه الدعوة، والمواجهات التي ووجهت بها أمثال: "محمد طلعت حرب"، و"مصطفى كامل"، و"محمد فريد وجدي"، وشيخ الإسلام "مصطفى صبري"، وعلماء الأزهر، وغيرهم... ممن تصدى لهذه الحملة على المرأة المسلمة.

ثم ذكر الشيخ -حفظه الله- دور الحرب الصليبية الحديثة والاستعمار في هذه الدعوة، ودور "صفية زغلول"، و"هدى شعراوي" وقصتها كاملة بتفاصيلها، ولقاءات "هدى شعراوي" ب"موسوليني" و"كمال أتاتورك"، وأيضًا دور "درية شفيق" المرأة الغامضة تلميذة "لطفي السيد" التي ماتت منتحرة! وكذا "أمينة السعيد".

ثم عقد الشيخ فصلاً طويلاً عن دور الصحافة في هذه الحملة على المرأة المسلمة مشيرًا إلى أهم الصحف والمقالات، والصحفيين، ثم عقد فصلاً يليه؛ عبارة عن وقفة مع بعض دعاة ما يسمى ب"تحرير المرأة"، وهم: "إحسان عبد القدوس"، و"نجيب محفوظ"، و"مصطفى أمين"، و"نزار قباني"، و"زكي نجيب محمود"، وبيَّن حقيقة هؤلاء ودورهم، ثم تلا ذلك بموقف الإسلام من دعاة تحرير المرأة، ثم عقد فصلاً كاملاً عن "عميد التغريب" في الفكر المعاصر: "طه حسين"! ودوره فيما سموه: "تحرير المرأة"، وجرائمه في حق الإسلام؛ بيَّن فيه آرائه المخالفة لدين الله -تعالى-، وقصة حياته، والمؤثرات التي أثرت فيه، ومساندة الاحتلال الإنجليزي له، ودور العلماء، بل وطلبة الجامعة المصرية في ذلك الوقت في مواجهته، ودور الأدباء والشعراء في صد دعوته.

جولة في المنزل:



نلف للفيلا الأنيقة عبر هذا الباب الحديدي .




فيقابلنا تمثال للزعيم سعد زغلول في مدخل المنزل صممه الفنان محمود مختار ، محاطا بالأشجار .
الكاتب الصحفي الراحل ( مصطفى أمين ) قدم وصفاً بديعاً للبيت في مذكراته تحت عنوان ( من واحد لعشرة ) ،قائلاً :
" كان هذا البيت مصمماً على طراز قصور الأثرياء في فرنسا , كما اشترى سعد باشا بعض أثاثه من فرنسا و فيينا و ألمانيا و تحيط بالبيت حديقة واسعة ذات أسوار عالية .. و على اليمين سلالم رخامية موصلة إلى السلاملك , حيث الصالون و غرفتا مكتب , و شرفة كبيرة موصلة إلى غرفة المائدة " .

ولماذا يكتب مصطفى أمين عن هذا البيت؟؟؟؟

لأن مصطفى وشقيقه التؤأم علي هما إبني "رتيبة " ابنة شقيقه سعد باشا , و قد قضيا في هذا البيت طفولتهما , وأقاما فيه حتى بعد وفاة صفية زغلول .
و مازال بيت الأمة يحتفظ بغرفتهما الخاصة.

ولأن سعد زغلول وزوجته ، كانا محرومان من الذرية، فقام برعاية إبني شقيقته رتيبة وشقيقها بعد وفاة والديهما ، واستقرا في هذا المنزل وحتى حينما تزوجت رتيبة وأنجبت ظلت تسكن هذا البيت وكذلك إبناها من بعدها.




وما أن ولجنا بداخل الفيلا بعد إجتياز موظف التذاكر.
حتى قابلتنا وجوه عابسة ، رغم كونها تفيض بالشباب و" النظافة" .
فالفتاة التي تولت شرح ارجاء الطابق الأرضي رفضت وبشدة إلتقاط أي صورة .
أما الشاب" ثقيل الدم" والذي كان يجلس في وسط الصالة على كرسي يدور فيه على اليمين والشمال وكأنه طفل نزق يلهو بلعبته دون عابئ بالضيوف وكل ما كان يفعله هو ترديد جملة " التصوير ممنوع" .
وهذا أكثر ما ضايقني في هذه الزيارة .

في البداية أخذتنا الفتاة التي ذكرتها في جولة في الطابق الأرضي للصالون الذي يستقبل فيه الباشا ضيوفه.
وإلى المكتب الجميل ، وغرفة الطعام الأنيقة.



وشاهدنا في المدخل الرئيسي تمثال نصفي للزعيم سعد باشا من صنع المثال الروسي (يورفيتشي ) و بجواره سترة من الحرير الثمين مهداة من نجاشي الحبشة .
وتفصل بين الغرف شرفة كبيرة بمثابة متحف صغير يمتلئ باللوحات الفنية..
و خطابات سيدات طنطا لصفية زغلول الملقبة بأم المصريين , صغرى بنات مصطفى باشا فهمي , الذي تولى رئاسة الوزارة المصرية خمس مرات , و تزوجت سعد باشا بوساطة من الأميرة نازلي فاضل , و رغم انحدارها من أصول تركية فإن وطنيتها كانت توازي وطنية سعد باشا .

وتتوزع على جدران المنزل لوحات فنية لبعض الفنانين المصريين مثل: راغب عياد , يوسف كامل , و على شاهين , يوسف طاهر و غيرهم

إلى جانب مزهريات زجاجية للفنانين العالميين جاليه و الدوم نانسي ..

و هناك صور ضوئية نادرة تحكي مراحل مختلفة في حياة الزعيم ( سعد باشا )

لكننا لم نستطع إلتقاط أي صورة ، بسبب أن التصوير ممنوع،
رغم أن كاميرتي بها خاصية التصوير بداخل المتاحف ، لأننا نعلم بأن الكثير من المتاحف تمنع التصوير بالفلاش خوفا من تأثيره على المكان والأثاث والمقتنيات .
لكنهم لم يكونوا حافظين إلا هذه الجملة المقيته "ممنوع" .

ورغم هذا لم أشأ أن أحرم متابعي الموضوع من بعض الصور التي حصلت عليها من مطبوعة مصرية لتلك الأماكن التي منعونا من تصويرها.



صورة توحي بأن سعد زغلول جالساً خلف مكتبه الشتوي المغطى بطبقة سميكة من الجوخ الأخضر , أو بأنه قد برح المكتب لتوه لأن( منشته ) الخوص لا تزال ملقاة على المكتب .



جانب من السفرة الموجودة بغرفة الطعام.



فاترينة غرفة الطعام من خشب الجوز التركي تحوي الأواني الزجاجية ، وكاسات تحمل صورة سعد باشا أعجبتني جدا.


وبعد هذه الجولة " المحبطة".

كان لابد من الصعود للطابق الثاني" الحرملك"
الدرج الرخامي ينقلنا للدور العلوي ، وبعد أن نرتقي درجاته نجد هناك مدخلان على اليمين والشمال تقع بوابتان خشبيتان وأمام كل منهما هناك قفص كان يضم في زمن ساكنيه زوجان من البغبغاوات ، فكان الأول حينما يصل سيد البيت يظل يردد إسمه أما الموجود على اليسار فيردد إسم سيدة المنزل، والعهده على الراوي ،
وهو المرشد السياحي " الطيب" الذي أخذنا في رحلة في الطابق العلوي ، وطلب مني أن أطلق العنان لكاميرتي لكي تلتقط ما تشاء من الصور.

أول غرفة دلفنا إلها كان غرفة " ملابس" أم المصريين ، وتضم ثيابها وأحذيتها وزجاجات عطورها وأدوات زينتها .







ننتقل بعدها لغرفة النوم المفتوحة على الغرفة السابقة.



وتضم سريرين متصلين من النحاس .



وقطع أثاث متنوعة .



أبرز ها كرسي " شيزلونج " كان الباشا يستلقي عليه ويراجع أوراقه وملفاته التي ترتبها له زوجته وتضعه على طاولة جميلة جدا وعملية فهي عبارة عن " ستاند " يحمل الأوراق وفي نفس الوقت طاولة تحمل الشاي أو القهوة.



مصحفين يخصان الباشا و لزوجته.


بعد غرفة النوم هناك غرفة ملابس سعد باشا ، وتضم ثيابه الخاصة من بدل متنوعة وأشهرها تلك التي كان يرتديها عند حادثة محاولة إغتياله الشهيرة ولا تزال آثار بقع الدم موجودة عليها حتى الآن .



من هو جمال عبد الناصر؟

ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية .
كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة .



جمال عبد الناصر في المرحلة الابتدائية:



فى عام ١٩٢٥ دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية، وحين وصل في الإجازة الصيفية في العام التالي – ١٩٢٦ – علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر ل "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – ثم أضاف: "لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن. وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضاً بالغاً في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين ".
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف ١٩٢٨ عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .



جمال عبد الناصر في المرحلة الثانوية:

التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٢٩ بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي – ١٩٣٠ – إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك .

وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي عام ١٩٣٠ استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور ١٩٢٣ فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور.


ويحكى جمال عبد الناصر عن أول مظاهرة اشترك فيها: "كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شئ عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة.


ويعود جمال عبد الناصر إلى هذه الفترة من حياته في خطاب له بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦/١٠/١٩٥٤ ليصف أحاسيسه في تلك المظاهرة وما تركته من آثار في نفسه: "حينما بدأت في الكلام اليوم في ميدان المنشية. سرح بي الخاطر إلى الماضي البعيد ... وتذكرت كفاح الإسكندرية وأنا شاب صغير وتذكرت في هذا الوقت وأنا اشترك مع أبناء الإسكندرية، وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الاستعمار وأعوان الاستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلي على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه". لقد كانت تلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول في حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثر بحالة الغليان التي كانت تعانى منها مصر بسبب
تحكم الاستعمار وإلغاء الدستور. وقد ضاق المسئولون بالمدرسة بنشاطه ونبهوا والده فأرسله إلى القاهرة.
وقد التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٣٣ بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية.


وفى تلك الفترة ظهر شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان "فولتير رجل الحرية" نشرها بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندى" وقرأ رواية البؤساء ل "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين ل "شارلز ديكنز".(الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية).
كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم خصوصاً رواية عودة الروح التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.

وفى ١٩٣٥ في حفل مدرسة النهضة الثانوية لعب الطالب جمال عبد الناصر دور "يوليوس قيصر" مسرحية "شكسبير"



وقد شهد عام ١٩٣٥ نشاطاً كبيراً للحركة الوطنية المصرية التي لعب فيها الطلبة الدور الأساسي مطالبين بعودة الدستور والاستقلال،

ويكشف خطاب من جمال عبد الناصر إلى صديقه حسن النشار في ٤ سبتمبر ١٩٣٥ مكنون نفسه في هذه الفترة، فيقول: "لقد انتقلنا من نور الأمل إلى ظلمة اليأس ونفضنا بشائر الحياة واستقبلنا غبار الموت، فأين من يقلب كل ذلك رأساً على عقب، ويعيد مصر إلى سيرتها الأولى يوم أن كانت مالكة العالم. أين من يخلق خلفاً جديداً لكي يصبح المصري الخافت الصوت الضعيف الأمل الذي يطرق برأسه ساكناً صابراً على اهتضام حقه ساهياً عن التلاعب بوطنه يقظاً عالي الصوت عظيم الرجاء رافعاً رأسه يجاهد بشجاعة وجرأه في طلب الاستقلال والحرية... قال مصطفى كامل \ لو نقل قلبي من اليسار إلى اليمين أو تحرك الأهرام من مكانه المكين أو تغير مجرى [النيل] فلن أتغير عن المبدأ \ ... كل ذلك مقدمة طويلة لعمل أطول وأعظم فقد تكلمنا مرات عده في عمل يوقظ الأمة من غفوتها ويضرب على الأوتار الحساسة من القلوب ويستثير ما كمن في الصدور. ولكن كل ذلك لم يدخل في حيز العمل إلى الآن".
وبعد ذلك بشهرين وفور صدور تصريح "صمويل هور" – وزير الخارجية البريطانية – في ٩ نوفمبر١٩٣٥ معلناً رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر، اندلعت مظاهرات الطلبة والعمال في البلاد، وقاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر مظاهرة من تلاميذ المدارس الثانوية واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب جمال بجرح في جبينه سببته رصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس، وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى. (مجلة الجهاد ١٩٣٥).


وعن آثار أحداث تلك الفترة في نفسية جمال عبد الناصر قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز. وفى هذا اليوم وقع صريع الظلم والاحتلال المرحوم عبد المجيد مرسى فأنساني ما أنا مصاب به، ورسخ في نفسي أن على واجباً أفنى في سبيله أو أكون أحد العاملين في تحقيقه حتى يتحقق؛ وهذا الواجب هو تحرير الوطن من الاستعمار، وتحقيق سيادة الشعب. وتوالى بعد ذلك سقوط الشهداء صرعى؛ فازداد إيماني بالعمل على تحقيق حرية مصر".


وتحت الضغط الشعبي وخاصة من جانب الطلبة والعمال صدر مرسوم ملكي في ١٢ ديسمبر ١٩٣٥ بعودة دستور ١٩٢٣.

وقد انضم جمال عبد الناصر في هذا الوقت إلى وفود الطلبة التي كانت تسعى إلى بيوت الزعماء تطلب منهم أن يتحدوا من أجل مصر، وقد تألفت الجبهة الوطنية سنة ١٩٣٦ بالفعل على أثر هذه الجهود.
وقد كتب جمال في فترة الفوران هذه خطاباً إلى حسن النشار في ٢ سبتمبر ١٩٣٥ قال فيه: "يقول الله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، فأين تلك القوة التي نستعد بها لهم؛ إن الموقف اليوم دقيق ومصر في موقف أدق...".


ووصف جمال عبد الناصر شعوره في كتاب "فلسفة الثورة" فقال: "وفى تلك الأيام قدت مظاهرة في مدرسة النهضة، وصرخت من أعماقي بطلب الاستقلال التام، وصرخ ورائي كثيرون، ولكن صراخنا ضاع هباء وبددته الرياح أصداء واهية لا تحرك الجبال ولا تحطم الصخور".
إلا أن اتحاد الزعماء السياسيين على كلمة واحدة كان فجيعة لإيمان جمال عبد الناصر، على حد تعبيره في كتاب "فلسفة الثورة"، فإن الكلمة الواحدة التي اجتمعوا عليها كانت معاهدة ١٩٣٦ التي قننت الاحتلال، فنصت على أن تبقى في مصر قواعد عسكرية لحماية وادي النيل وقناة السويس من أي اعتداء، وفى حال وقوع حرب تكون الأراضي المصرية بموانيها ومطاراتها وطرق مواصلاتها تحت تصرف بريطانيا، كما نصت المعاهدة على بقاء الحكم الثنائي في السودان.


وكان من نتيجة النشاط السياسي المكثف لجمال عبد الناصر في هذه الفترة الذي رصدته تقارير البوليس أن قررت مدرسة النهضة فصله بتهمة تحريضه الطلبة على الثورة، إلا أن زملائه ثاروا وأعلنوا الإضراب العام وهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة في قراره.


ومنذ المظاهرة الأولى التي اشترك فيها جمال عبد الناصر بالإسكندرية شغلت السياسة كل وقته، وتجول بين التيارات السياسية التي كانت موجودة في هذا الوقت فانضم إلى مصر الفتاة لمدى عامين، ثم انصرف عنها بعد أن اكتشف أنها لا تحقق شيئاً، كما كانت له اتصالات متعددة بالإخوان المسلمين إلا أنه قد عزف عن الانضمام لأي من الجماعات أو الأحزاب القائمة لأنه لم يقتنع بجدوى أياً منها ،"فلم يكن هناك حزب مثالي يضم جميع العناصر لتحقيق الأهداف الوطنية".

كذلك فإنه وهو طالب في المرحلة الثانوية بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين.



جمال عبد الناصر ضابطاً:

لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.
تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة.
في البدايه عام 1936 رفض دخوله الكليه الحربيه ولكن وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧.

لقد وضع جمال عبد الناصر أمامه هدفاً واضحاً في الكلية الحربية وهو "أن يصبح ضابطاً ذا كفاية وأن يكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً"، وفعلاً أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين الذين كان من بينهم عبد الحكيم عامر. وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب.



تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.
وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة ١٩١٩

التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات.وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول.



لقد كان الجيش المصري حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحة البريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباط الذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم في الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم. وقد ذهب جمال إلى منقباد تملؤه المثل العليا، ولكنه ورفقائه أصيبوا بخيبة الأمل فقد كان معظم الضباط "عديمي الكفاءة وفاسدين"، ومن هنا اتجه تفكيره إلى إصلاح الجيش وتطهيره من الفساد. وقد كتب لصديقه حسن النشار في ١٩٤١ من جبل الأولياء بالسودان: "على العموم يا حسن أنا مش عارف ألاقيها منين واللا منين.. هنا في عملي كل عيبي إني دغرى لا أعرف الملق ولا الكلمات الحلوة ولا التمسح بالأذيال.
شخص هذه صفاته يحترم من الجميع ولكن.. الرؤساء. الرؤساء يا حسن يسوءهم ذلك الذي لا يسبح بحمدهم.. يسوءهم ذلك الذي لا يتملق إليهم.. فهذه كبرياء وهم شبوا على الذلة في كنف الاستعمار.. يقولون.. كما كنا يجب أن يكونوا. كما رأينا يجب أن يروا.. والويل كل الويل لذلك... الذي تأبى نفسه السير على منوالهم... ويحزنني يا حسن أن أقول إن هذا الجيل الجديد قد أفسده الجيل القديم متملقاً.. ويحزنني يا حسن أن أقول أننا نسير إلى الهاوية – الرياء – النفاق الملق - تفشى في الأصاغر نتيجة لمعاملة الكبار. أما أنا فقد صمدت ولازلت، ولذلك تجدني في عداء مستحكم مستمر مع هؤلاء الكبار...".
وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.



ويذكر جمال عبد الناصر: "في هذه المرحلة رسخت فكرة الثورة في ذهني رسوخاً تاماً، أما السبيل إلى تحقيقها فكانت لا تزال بحاجة إلى دراسة، وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقي إلى ذلك، وكان معظم جهدي في ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد كبير من الضباط الشبان الذين أشعر أنهم يؤمنون في قراراتهم بصالح الوطن؛ فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد هو خدمة هذه القضية المشتركة".

كانت بسمته للشعب ... نابعة من القلب وتعوض عليه الكثير



خلال زيارته للخرطوم






مع جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكي

مع داج همرشولد "السويدي" ... سكرتير عام هيئة الأمم المتحدة

مع شو إين لاي ، رئيس الصين الشعبية

مع جوزيف بروز تيتو "يوغسلافيا" .. ونيكيتا خروشوف "الأتحاد السوفيتي"


تنظيم الضباط الأحرار:

شهد عام ١٩٤٥ انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار، ويقول جمال عبد الناصر في حديثة إلى "دافيد مورجان": "وقد ركزت حتى ١٩٤٨ على تأليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور في مصر مبلغ استيائي، والذين توفرت لديهم الشجاعة الكافية والتصميم الكافي للإقدام على التغيير اللازم. وكنا يومئذ جماعة صغيرة من الأصدقاء المخلصين نحاول أن نخرج مثلنا العليا العامة في هدف مشترك وفى خطة مشتركة".

وعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر ١٩٤٧ عقد الضباط الأحرار اجتماعاً واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين.

وفى اليوم التالي ذهب جمال عبد الناصر إلى مفتى فلسطين الذي كان لاجئاً يقيم في مصر الجديدة فعرض عليه خدماته وخدمات جماعته الصغيرة كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معها. وقد أجابه المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض فتقدم بطلب إجازة حتى يتمكن من الانضمام إلى المتطوعين، لكن قبل أن يبت في طلبه أمرت الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك في الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين في ١٦ مايو ١٩٤٨، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) في أوائل عام ١٩٤٨.

لقد كان لتجربة حرب فلسطين آثاراً بعيدة على جمال عبد الناصر فعلى حد قولة: "فلم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى في حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا في كثير من الحالات أسلحة فاسدة، وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام في غزه للملك فاروق.

وقد بدا أن القيادة العليا كانت مهمتها شيئاً واحداً هو احتلال أوسع رقعة ممكنة من الأرض بغض النظر عن قيمتها الإستراتيجية، وبغض النظر عما إذا كانت تضعف مركزنا العام في القدرة على إلحاق الهزيمة بالعدو خلال المعركة أم لا.

وقد كنت شديد الاستياء من ضباط الفوتيلات أو محاربي المكاتب الذين لم تكن لديهم أية فكرة عن ميادين القتال أو عن آلام المقاتلين.

وجاءت القطرة الأخيرة التي طفح بعدها الكيل حين صدرت الأوامر إلىّ بأن أقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان التي كان الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن أبدأ في التحرك نشرت تحركاتنا كاملة في صحف القاهرة. ثم كان حصار الفالوجا الذي عشت معاركه؛ حيث ظلت القوات المصرية تقاوم رغم أن الق




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عمالقة على مر التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
KINGDoM5 :: lıl●« منتديات عاااام X عاااام »●lıl :: قسم عمـالقة على مـر التـاريخ-
انتقل الى: